-->
إعلان على الهواتف
مساحة إعلانية

2014/03/14

"هايمليش" الحركة التي تُنقد الرّوح البشرية


 "هايمليش" الحركة التي تُنقد الرّوح البشرية



     الكل يعلم أن عملية البلع تتم من خلال البلعوم الذي يقوم بإيصال الأغذية الممضوغة من الفم إلى المعدة...و هذا هو المسار الطبيعي الذي ينبغي أن تقطعه الأغذية قبل أن تَعبر باقي ممرّات الجهاز الهضمي، إلاّ أنه في بعض الأحيان قد يحدث أن يعبر الأكل المسار الثاني الخاص بالهواء أي القصبة الهوائية و حينها يصبح الأكل أو أيّ عنصر أخر غير الهواء عبارة عن جسمٍ غريب. هذا الأمر قد يحدث للكبار و خاصة للأطفال أقل من خمس سنوات، حيث نعرف أن الطفل في هذا السن عادة ما يحمل كل ما يمسِكه إلا فمه؛ قطع نقدية، لُعب، فواكه جافة...و سواء تعلّق الأمر بالبالغ أو الطفل فإن حادث "الجسم الغريب" داخل القصبة الهوائية قد يودي بحياة الإنسان ما لم نقم بالإسعافات الأولية اللازمة، حيث يتوقف تزويد الرئتين بالهواء و تتوقف معها الحياة، و أمام انحباس جسم غريب داخل القصبة الهوائية تنتصب مناورة "هايمليش"، جزاه الله، كأهم وسيلة لإنقاذ حياة الضحية في حال انحصار التنفس بشكل نهائي،،، فكيف ذلك؟
     تقنية "هايمليش" تروم تحريك الجسم الغريب العالق بالقصبة الهوائية حتى يسهُل إخراجه عن طريق السُّعال و تمر أولاً بالتأكُّد من انحصار الجسم الغريب كُليةُ في المسلك التنفسي ثم نحاول تشجيع الضحية على السُّعال و في حال عدم التمكن من ذلك نُطبق مناورة "هايمليش" عن طريق إلصاق ظهر الضحية بصدر المُسعف الذي يُمرر يديه حول صدر الشخص المُراد انقاذه كما هو واضح في الصورة، ثم بقبضة كلتا يديه يمارس المُسعف حركة ضغط فُجائية فوق المعدة أسفل الصدر عن طريق مِعصَمه إلى الأعلى في اتجاه الخلف بحركة لولبية حتى تتسنى ململة الجسم الغريب و إخراجه عن طريق السُّعال و في حالة فشل العملية نُعيدها عِدّة مرّات حتى يتم طرده و تسترجع الضحية تنفسها بشكل طبيعي، مع أخذ الإحتياطات اللازمة بُغية عدم تكرار الحادثة و ذلك بتجنب الأكل و الكلام في وقت واحد و بالنسبة للطفل أقل من خمس سنوات منعه من اللعب بالقطع النقدية أو بعض اللعب صغيرة الحجم و التي يسهُل ابتلاعها. 

بقلم/محمد الهواري


     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية